ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩ - الحديث ٨٩
إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مَا حَدُّ مَنْ لَمْ يَجِدْ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلُ فِي كَفِّهِ وَ هُوَ يَجِدُ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَضْلٌ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ هُوَ مِمَّنْ لَا يَجِدُ.
[الحديث ٨٩]
٨٩عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْوَ الْوَسَطُ الْخَلُّ وَ الزَّيْتُ وَ أَرْفَعُهُ
و المشهور أن العجز إنما هو بعد ما يحتاج إليه لنفقته أو كسوته
اللائقة بحاله عادة، و ركوبه المحتاج و إليه و خادمه كذلك، و نفقة عياله الواجبي
النفقة و كسوتهم، و ما لا بد من الأثاث، و كذا المسكن و الدين و إن لم يطلب به. و لم يقدر الأكثر هنا للنفقة و الكسوة حدا، فيحتمل الكفاية على
الدوام، بأن يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم بكفايته كل سنة. و يحتمل كفاية السنة.
و يحتمل مئونة اليوم و الليلة فاضلا عما يحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة و
الأمتعة، و رجح الأخير جماعة من الأصحاب، و هو أحوط، و لا يبعد ادعاء كون الخبر
أيضا فيه أظهر، و الأوسط أنسب بما ورد في سائر المقامات. و هل يجب بيع ضيعته و تجارته و إن التحق بالمساكين كالدين؟ فيه
قولان، و لعل الراجح الوجوب. و أما مستحق هذه الصدقة، فقال في الدروس: المستحق هو الذي لا يملك
مئونة السنة من المؤمنين، و إن كانوا فساقا. و جوز بعض الأصحاب إعطاء المخالف لا
الناصب و لا الكافر
[١]. الحديث التاسع و الثمانون:
[١]الدروس ص ٢٠٨.